حركة مجتمع السلم . . وتحدي النموذج بقلم أ.عبد الله لطرش
كتبهاحمس تلمسان ، في 9 ديسمبر 2007 الساعة: 16:46 م
انتهت الحملة الإنتخابية وانتهت معها الانتخابات المحلية لـ: 29نوفمبر2007 وصوتت الهيئة الناخبة بما مقداره 44.09 كنسبة مشاركة وطنية ، تحصلت حركة مجتمع السلم كنتيجة على الآتي : · عدد الأصوات : 940141 صوت مقابل 501987 صوت في محليات 2002 .
· عدد البلديات: 100 بلدية مقابل 38 بلدية في محليات 2002.
· مجلسين ولائيين.
ومشاركة متفاوتة في أغلب المجالس البلدية والولائية ، والخلاصة الأساسية أن هذا التحسن رغم قلة المشاركة من طرف الهيئة الناخبة وخصوصا الشباب وهو عزوف له أسبابه ومبرراته.
بعد هذه المقدمة التي لا بد منها فإنني أريد تناول هذه الوضعية من زاوية أساسية وحساسة عند:
- قيادة الحركة
- مناضليها وهم القطاع الواسع
- الهيئة الناخبة (وأقصد الوعاء الأساسي للحركة)
- المجتمع بأكمله.
وهي ما نسميه بالنموذج وهو تحد كبير للحركة في المستقبل المنظور والأفق البعيد، لأن الحركة تحمل مشروعا ورؤية، ولها خطاب متجذر وعميق في أوساط المجتمع.
إن هاته النتيجة تحتم على الحركة وضع نصب عينيها أهمية إنجاح النموذج الإسلامي في تسيير الجماعات المحلية (رغم ضرورة مراجعة قانوني البلدية والولاية).
الشعار الذي حملته الحركة بقدر جمال عبارته فهو خطير في رسالته "انتخبونا وحاسبونا"، إن الخمس سنوات القادمة بالنسبة للحركة إما نعمة أو نقمة، نعمة بما يتم من بذل للجهد وتضحية في سبيل:
· إنجاح التجربة
· التقليل من الفساد الذي طبع تسيير الجماعات المحلية
· ترشيد نفقات المال العام
· تجسيد التنمية المحلية كواقع.
ونقمة إذا سقطنا في مثل ما سقط فيه غيرنا وهو تحد حساس يضبط بـ:
- المتابعة ونزول القيادات بصفة مستمرة
- التكوين المستمر
- الارتباط والاحتكاك اليومي بانشغالات المواطن البسيطة والمعقدة…
لأن الحركة تؤمن بالمرحلية والتدرج فإن هاته النتيجة (100 بلدية + مجلسين ولائيين ) خطوة عميقة وهامة عند أصحاب العقول والأفهام.
إن الحركة في رسالتها لا تؤمن بالأرقام رغم أهميتها ، فلعبة الأرقام هي سياسة كل نظام يريد التلاعب بالحقيقة وهو في أحيان كثيرة فخ من الفخاخ التي يجب الحذر والانتباه إلى خطورتها.
في آخر هذه الورقة نقدم الصورة الآتية والاقتراحات المطلوبة للنهوض بالتجربة
وسنجد أنفسنا أمام هاته الصورة:
1. العراقيل والعقبات اليومية من طرف بعض الإداريين المأجورين.
2. أخطاء يقع فيها منتخبونا سواء كانوا مناضلين أو منفتح عليهم و كمثال فقط في ولاية (محافظة) تلمسان ثلاث بلديات تحصلنا عليها لا وجود للمكاتب التنفيذية للحركة فيها (مما يجعلها سلاح ذو حدين) واللبيب بالإشارة يفهم.
3. عدم استيعاب الدور الحقيقي لهذه المجالس عند كثير من منتخبينا.
4. نقص التجربة إن لم نقل انعدامها عند الكثير من المنتخبين المشاركين في هذه العهدة.
5. فشل بعض المنتخبين في العهدة السابقة مما أثّر على قوائم الحركة في تلك البلديات أو الولايات.
6. الانقسامات التي تحدث في المجالس البلدية بسبب التشكيلات والذي يؤثر شئنا أم أبينا على السير الطبيعي لعمل هذه المجالس وبالتالي دورنا كحركة في القيام بالدور الحسن.
اقتراحات لنجاح النموذج:
1. الاهتمام بالمنتخبين المحليين باعتبارهم القوة الحية للحركة في هذه المجالس وهي تكتسي أهمية حساسة بالنسبة للمواطن بسبب قربها من انشغالاته اليومية.
2. حسم الحركة في موضوع التجاوزات إن حدثت وإصلاح الأخطاء في حينها إن ارتكبت.
3. إعلام المواطنين بصورة مستمرة عن الإنجازات وإفهامهم بخصوص الصعوبات والعقبات مهما كان مصدرها.
4. التكوين واللقاءات الدورية للمنتخبين خاصة ما تعلق منها بالتسيير الإداري والمالي.
5. الاهتمام بالمنفتح عليهم واستيعابهم في تنظيم الحركة الدعوي والتربوي حتى يحصل الانسجام والضبط.
6. عمل المجالس مع أعيان البلاد واستشارتهم حتى أولئك الذين لم يعملوا للحركة أو عملوا ضدها.. لأنهم يبقوا أعيانا لبلدياتهم (ومن دخل بيت أبا سفيان فهو آمن …).
في الأخير أود إنهاء حديثي بهذه الخاتمة:
- إن نجاح رئيس بلدية معناه توفر إمكانية رئيس حكومة أو رئيس جمهورية (وهذه ليست مبالغة) مثلا: تركيا – فرنسا – إيران… رغم الاختلاف في النظام وفي البيئة لكنها واردة.
- نجاح النموذج = دعوة لمشاركة فعالة وكبيرة + التفاف أكبر من الهيئة الناخبة + عودة للوعاء الأساسي واتساعه.
وأخيرا تفاءلوا خيرا تجدوه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابدأ والنهاية بين عينيك
توجد الصعوبات ولكن لا يوجد شيء اسمه المستحيل.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
تلمسان يومه 07/12/2007
الأستاذ عبد الله لطرش(أستاذ بجامعة تلمسان)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 10th, 2007 at 10 ديسمبر 2007 7:36 م
جزاك الله عنا كل خير يا دكتور عبد الله
نلتقي في مزيد من الموضوعات
مصطفى محياوي*محمد الأزعر
ديسمبر 11th, 2007 at 11 ديسمبر 2007 7:54 م
السلام عليكم :
تحية عطرة من مصر الغالية
جزاك الله خريرا أستاذ عبدالله ، أريد أن أؤكد على نقطة : السلاح ذو الحدين
عدم وجود منتخبين -لازالوا أو سبق لهم وأن مارسوا مهمة تنفيذية- فهذا خطئ ليس بالهين فعلينا تداركه جميعا لئننا كلنا مسؤلون و كل منا واقف على ثغرة من جانبه
في الأخير أرجوا الوصال والتواصل
أبناؤكم : حموده * عثمان * عادل
فبراير 16th, 2008 at 16 فبراير 2008 10:34 ص
بارك الله فيك أستاذنا الكريم
للإشارة : حركة مجتمع السلم حازت على ثلاثة مجالس ولائية: الوادي ، تندوف، أدرار
تلميذكم: شيراني أسامة
تحياتي إلى كل الإخوة